خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 103
نهج البلاغة ( دخيل )
وليكن في خاصّة ما تخلص به للهّ دينك : إقامة فرائضه الّتي هي له خاصّة ، فأعط اللّه من بدنك في ليلك ونهارك ، ووفّ ما تقرّبت به إلى اللّه من ذلك كاملا غير مثلوم ولا منقوص بالغا من بدنك ما بلغ ( 1 ) ، وإذا قمت في صلاتك للنّاس فلا تكوننّ منفّرا ولا مضيّعا ، فإنّ في النّاس من به العلّة ( 2 ) وله الحاجة . وقد سألت رسول
--> ( 1 ) وليكن في خاصة ما تخلص به للهّ دينك . . . : تجعله خالصا له . إقامة فرائضه التي هي له خاصة : ما أوجبه عليك من صلاة وصوم وغير ذلك . فاعط اللهّ من بدنك في ليلك ونهارك : مدخرا ذلك عنده ليوم حاجتك . ووفّ ما تقربت به إلى اللهّ : أدهّ تاما . كاملا غير مثلوم : غير منقوص . بالغا من بدنك ما بلغ : من التعب والجهد . ( 2 ) وإذا قمت في صلاتك للناس فلا تكونن منفّرا : نفر عنه : فزع وانقبض غير راض عنه . ولا مضيّعا : عجلا في أدائها . فإن في الناس من به العلّة : المرض . والمراد : التأكيد على عدم الإطالة مع ترك الاستعجال .